آقا ضياء العراقي

195

شرح تبصرة المتعلمين

ويلحق بالعلامتين كل أمارة قطعية ، للجزم بعدم موضوعية لهما في ذلك ، ( أو ) أمارة ظنية اعتبرت طريقا إلى الواقع ، من ( قيام البينة برؤية الهلال . ) وفي كفاية خبر الواحد ، أو سائر القواعد النجومية الظنية مقام العلم أو البينة ، تردد ، أقربه العدم ، لعدم ثبوت حجيتها في الموضوعات . نعم لا بأس بالبينة ، لعموم ذيل رواية مسعدة ، وللأخبار المستفيضة في المقام ، من قوله عليه السّلام : « لا أجيز في الهلال إلاَّ شهادة رجلين عدلين » « 1 » . وفي آخر : « إلاَّ أن يشهد لك بينة عدول » « 2 » . خلافا للمحكي عن جمع من القدماء ، حيث ذهبوا إلى عدم سماع دون خمسين رجلا في الهلال ، مع عدم وجود علَّة في السماء ، وإلاَّ فيجوز العمل بالبينة الشرعية . ومستندهم بعض النصوص المشتملة على : أنه إذا لم تكن في السماء علَّة لا تجوز إلاَّ شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علَّة قبلت شهادة رجلين « 3 » ، ونحوه نص آخر . لكنّ الناظر في النصين يرى أنّ حكمة ردع الامام شهادة الرجلين مع عدم العلَّة ، هي احتمال التهمة وعدم الوثوق بظاهر حالهما ، الكاشف عن عدم عدالتهما أو كذبهما واقعا ، إذ مع عدم العلة المزبورة تكون رؤيته - عادة - ملازمة لرؤية جم غفير ، يوجب قولهم اليقين . فمع عدم دعوى الرؤية حينئذ من أحد ، ربما يحصل الوثوق بكذبهما ، فيخرجان حينئذ عن الطرق العقلائية . ودليل حجية البينة إنما ينظر إلى ما كان مورد اعتناء العقلاء ، لا ما كان موهونا إلى

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 207 باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 208 باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 210 باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 12 .